فهرس الكتاب

الصفحة 6510 من 22028

مثلًا هبت عاصفة هوجاء، أتلفت ألف بيت زراعي، يعني معظم الناس رأوا أن الصالحين سلمت بيوتهم، منطقة جفت آبارهم، في مزرعة واحدة كانت تستقبل الرعاة ليسقوا أغنامهم من هذه المزرعة، هي الوحيدة لم يجف بئرها، يعني الله عز وجل يعلمنا، أن هذا الإنسان استقام، مرة جاءت موجة جراد، أحرقت كل شيء القصة من خمسين سنة في الشام ما بقي شيء، لحاء الشجر أكلوه، رجل وقور توفي رحمه الله، دخل إلى بستان كالجنة، أين الجراد؟! شيء يلفت النظر، فجاء بكمية جراد كبيرة بكيس، وأطلقه في البستان، خلال ثواني تطاير وغادر البستان، قيل له: ماذا تفعل أنت حتى نجا بستانك من الجراد؟ فأجاب: عندي دواء، قيل له: ما الدواء؟ قال: أنا أزكي عن مالي.

(( ما تلف مال في بر ولا بحر إلا بحبس الزكاة ) )

[أخرجه الطبراني عن أبي هريرة]

الفرق الشاسع بين المؤمن و غير المؤمن:

لما تأتي مصيبة تصيب أناسًا، وينجو منها آخرون معنى هذا أن هناك مغزى، فهذا الطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم، أصابت قوم فرعون ونجا منها بنو إسرائيل كانوا مع سيدنا موسى، لما نجوا منها فهم فرعون ومن حوله أن هذا الإنسان نبي مرسل.

مرة حدثني طبيب، قال لي: جاءنا مريض معه ورم خبيث منتشر في كل أنحاء جسمه، قال لي: عجيب لهذا المريض! كلما دخلنا عليه يقول: اشهد لمن زاره أنني راض عن الله، يا رب لك الحمد، قال لي: إذا قرع الجرس يتدافع الممرضون لخدمته، الأطباء كذلك، قال لي: أمضينا أسبوعين كأن هذه الغرفة فيها جنة، مريض ورم خبيث! لا صاح، ولا تشكى بالعكس منير، راضٍ عن الله، قال لي: عجيب، ترك أثرًا بالمستشفى، حتى الذين دينهم ضعيف اعتقدوا بالإسلام، ما هذا الإيمان، ما شكا، آلام لا يحتمل، ما رفع صوته، يا رب لك الحمد، كلما زاره إنسان يقول له: اشهد أنني راض عن الله، يا رب لك الحمد، ثم توفاه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت