الآن نستخدم هذه الفكرة بواقعنا، أنت حينما ترى إنسانًا مستقيمًا، يعيش حياة طيبة راضية، متوازن، راضٍ عن الله، سعيد، موفق، سعيد في بيته، في عمله، له سمعة طيبة أتمّ الله عليه الصحة، له ما يكفيه، تجد إنسانًا آخر منحرفًا، من مشكلة إلى مشكلة، من مطب إلى طب، من مصيبة إلى مصيبة، من ضجر إلى ضجر، من إحباط إلى إحباط، شيء واضح جدًا، اعمل موازنة بين هذا وذاك، تكتشف الحقيقة، والدليل الله عز وجل أعاننا على هذه الموازنة قال:
{أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ}
(سورة الجاثية)
أي من سابع المستحيلات أن يُعامل المحسن كالمسيء، المستقيم كالمنحرف، الصادق كالكاذب، العفيف كالإباحي، المنصف كالجاحد، مستحيل.
الهدى يرفع الإنسان و الضلال يرديه:
هناك أدلة صارخة في كل عصر، وفي كل مصر، المستقيم ناجح، المستقيم سعيد، المستقيم متوازن، المستقيم موفق، المستقيم مسدد، المستقيم راضٍ، المستقيم متألق، والمنحرف من مشكلة إلى مشكلة.
{أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ}
(سورة البقرة الآية: 5)
الهدى رفعهم.
{أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ}
(سورة الأحقاف)
الضلال أرداهم إما في كآبة، أو في إحباط، أو في سجن، الآية لها إسقاطات كبيرة جدًا، فرعون، الطاغية الأكبر، الذي قال:
{أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى}
{مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي}
حينما رأى نفسه محاطًا بمصائب تلوى مصائب، وكوارث تلوى كوارث، ومحن تلوى محن، وسيدنا موسى وأتباعه في منجاة منها، شيء واضح تمام.