{وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ * الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ}
(القصص)
1 -هناك من أهل الكتاب مَن آمن بالنبي عليه الصلاة والسلام:
دائمًا هناك حجةٌ قائمةٌ على العباد، فأهل الكتاب مثلًا حينما رَدُّوا دعوة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وحينما كفروا به فإن هناك فئة منهم آمنت، وأسلمت، وحسُن إسلامها، وكانوا من كبار أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام، معنى ذلك أن الإنسان مخَيَّر، هؤلاء فكَّروا، وعقلوا، واستسلموا، وآمنوا، وجاهدوا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
{وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ * الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ}
من قبلِ القرآن آتيناهم التوراة والإنجيل:
{هُمْ بِهِ}
أيْ بالقرآن ..
{يُؤْمِنُونَ}
لأنه من عند الله عزّ وجل:
{آَمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آَمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ}
(سورة البقرة: آية 285)
مادامت المشكاةُ واحدة فالدعوة واحدة:
{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ}
(سورة الأنبياء)
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}
(سورة البقرة)
الله واحد، ورسالاته ذات مضمونٍ واحد، ولكنَّها تختلف اختلافا في التفصيلات بحسب تطوِّرِ المجتمعات، ولكن:
{لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ}
(سورة البقرة: آية 285)