فهرس الكتاب

الصفحة 20225 من 22028

إن الإنسان -أي إنسان- خاسرٌ خسارةً محقَّقة لا محالة، ولا ينجو من هذه الخسارة إلا بأربعة أشياء؛ أن يؤمن بالله، وأن يطيعه في أمره ونهيه، وأن يدعو إليه، وأن يصبر على معالجته، فمن طبَّق هذه الأربعة نجا، ومن لم يطبِّقها هلك، فربع النجاة في التواصّي بالحق، لكن لماذا جعل الله هذه الأمة التي نرجو الله أن نكون منها خير أمَّة؟ قال:

{كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ}

(سورة آل عمران: آية"110")

علَّة هذه الخيرية:

{تَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ}

(سورة آل عمران: آية"110")

لو أن الإنسان أعرض عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لانتمى إلى أمةٍ ثانية، وهي أمة التبليغ لا إلى أمة الاستجابة، فلا يحقُّ لك أن تقول: أنا من أمة محمدٍ، وأن تفتخر بهذا الانتماء، وأن تتوهَّم أنك من أمةٍ خيِّرَةٍ بل هي خير أمة أخرجت للناس إلا بسببٍ واحد هو: الاستجابة لله ورسوله إذا دعانا لما يحينا ..

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ}

(سورة الآنفال: آية"24")

إن الحياة التي أرادها الله والتي خُلِقنا من أجلها و صمِّمت من أجلنا والتي تليق بنا وبإنسانيَّتنا هي الحياة في طاعة الله ورسوله ..

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ}

نحن إن استجبنا لله وللرسول كنَّا من أمة محمدٍ الخيِّرة التي هي خير أمةٍ أخرجت للناس، فإن لم نستجب فنحن من أمة التبليغ وليس لنا عند الله أية ميّزة ..

{وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ}

(سورة المائدة: آية"18")

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت