{يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ}
فالأجل لا يؤخَّر، أما:
{وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى}
أي: يمتِّعكم بصحتكم طوال عمركم، وقد زرت شخصًا يعمل في الحقل الديني و عمره خمس وثمانون سنة، فقلنا له: كيف الصحة؟ قال:"الحمد لله، والله على هوى سني صحتي ممتازة"فحركته نشيطة، وهو بكامل الحواس الخمس، وبكامل إدراكه، ويعمل في الإفتاء، قال لي: الحمد لله. وكلما رأيت إنسان بسن متقدمة وصحة طيبة، أقول: سبحان الله، شيء جميل جدًا أن الإنسان يكون له بداية محرقة فتكون له هذه النهاية مشرقة.
{إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ}
لا يؤخَّر، لكنك قد تستمتع بهذه الحياة وأنت في صحةٍ طيبة، و في درسٍ قادم إن شاء الله ننتقل إلى قوله تعالى:
{قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا * فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا * وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آَذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا}
والحمد لله رب العالمين