أنا والله يؤلمني أشدَّ الألم أن أرى أخًا ينتمي إلى مسجد، وتوجد عنده مخالفات كبيرة جدًا في بيته، أو في عمله، أقول: يا رب هذا كيف يستمع إلى الدروس؟ كيف يتوازن مع نفسه؟ كيف يعيش في داخله هذا التناقض؟ فالإنسان متى يسعد؟ إذا ألغى التناقض من حياته، أنت مؤمن انتهى الأمر، المؤمن هذا سلوكه، وهذا نَمَطُ حياته، وهذا زواجه، وهذا عمله، في عمله صادق، أمين، أما مؤمن ينتمي إلى الدين ويغشُّ الناس؟! أو يأخذ أكثر مما يستحق؟! أو يعتدي على أموال الناس بطريقةٍ ذكيَّةٍ ويصلي أول صف؟! والله هذه مستحيلة.
فهذه الآيات واضحة جدًا، أسعد الناس من صدَّق بالحقِّ إذ جاءه، وطبَّق هذا الحق، فسعد به في الدنيا والآخرة؛ وأشقى الناس من كذَّب بهذا الحق، أما أظلم الناس فمن كَذَبَ على الله بعلمٍ أو بغير علم، ولا يقل عنه ظُلمًا من كذَّب بالحق لمَّا جاءه.
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ