فهرس الكتاب

الصفحة 4389 من 22028

فلا يمكن، ولا يقبل، ولا يعقل أن تتخذ وليًا غير الله عز وجل، وغير رسوله، وغير المؤمنين، بل محرم عليك أشد التحريم أن توالي أعداء الله، أن تميل نحوهم، أن تسترشد بهم، أن تهتدي بمناهجهم، أن تقلدهم، أن تقف معهم، أن تتبع توجيهاتهم، هذا محرم عليك أشد التحريم.

فرق كبير جدًا بين من كان الله وليه وبين من لا ولي له:

أيها الأخوة:

{ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ}

[سورة محمد: 11]

للتقريب، أب نموذجي بأعلى درجة من العلم والحكمة والقدرة والغنى والرحمة والعطف، وله ابن يرعى شؤونه كلها، يرعى صحته، يرعى دراسته، يرعى تربيته، يرعى أخلاقه، يرعى دينه، يخطط لمستقبله، يدفعه إلى أعلى مراتب التفوق، نقول: هذا الأب ولي لهذا الابن، لو تصورنا ابنًا مات أبوه، وتزوجت أمه وأهمله المجتمع، فمن انحراف إلى آخر، ومن مخفر إلى مخفر، ومن سجن إلى سجن، يتعاطى المخدرات، ينغمس في بحر الرذيلة، نقول: فرق كبير جدًا بين طفل له ولي كبير، أب حكيم، أب عالم، أب مقتدر، وبين طفل مات أبوه، وتزوجت أمه، وشرد على أنظمة المجتمع، واستحق الضياع والسجن، هل هناك ما يقارب هؤلاء مع هؤلاء؟ هل هناك نسبة بين الولدين؟

{ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ}

[سورة محمد: 11]

أنت كمؤمن لك مرجع، لك منهج، لك قيم، لك توجيهات من الله عز وجل، في حياتك فرائض، وواجبات، ومباحات، ومكروهات، ومحرمات، وسنن، لك قدوة، النبي قدوتك، والصحابة قدوتك، والقرآن منهجك، والسنة دليلك، فرق كبير جدًا بين من كان الله وليه وبين من لا ولي له.

الله تعالى حينما ألزمك أن تجعل الله وليك أراد لك الولي المطلق الذي لا يعجزه شيء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت