فهرس الكتاب

الصفحة 4390 من 22028

لذلك أيها الأخوة، بعيد جدًاَ، ويكاد أن يكون مستحيلًا أن يقع المؤمن في ورطة كبيرة، لأن منهج الله يحرسه، لأن أمر الله ونهيه يحميه، لأن علمه أن الله موجود، وأنه يحاسب، وأنه يعاقب، وأن الله معه، ولا يتخلى عنه، هناك حقائق كثيرة جدًا تحمي الإنسان من أن ينحرف، هؤلاء الذين يدمرون، هؤلاء الذين يسحقون، هؤلاء الذين يفضحون، هؤلاء لم يتخذوا الله وليًا لهم، ليس لهم مرجع إلا شهواتهم ومصالحهم ونزواتهم، لذلك يقعون في ورطة ما بعدها ورطة، الله عز وجل يقول:

{إنما}

أي أنت لست مكلفًًاًًً أن توالي ربك فقط، بل وأن تحصر ولاءك لله عز وجل، الله وليك، أي أن الله سبحانه وتعالى منحك نعمة الإيجاد، ونعمة الإمداد، ونعمة الهدى والرشاد، يربيك، ويهديك، ويصحح مسارك، ويصوب أفعالك، ويحاسبك، ويشدد عليك، ويضيق عليك أحيانًا، ثم يوفقك، ثم يجمعك مع أهل الحق، ثم يعينك على صلاح دنياك، وصلاح آخرتك، هذا معنى قوله تعالى:

{إِنَّمَا وَلِيُّكُمْ اللَّهُ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت