من معاني التسبيح فضلًا عن التنزيه التمجيد، أن ترى رحمته، أن ترى قدرته، أن ترى غناه، أن ترى أسماءه الحسنى، أن تعرف الله من خلال أسمائه الحسنى، هذا من التسبيح.
التسبيح بالمعنى الحقيقي أن تنزّه الله وأن تمجده وأن تخضع له:
لماذا قال الله تعالى:
{الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ}
[سورة الكهف:46]
قال بعض المفسرين: الباقيات الصالحات هن: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله والله أكبر، التسبيح بالمعنى الحقيقي أن تنزّه الله، وأن تمجده، والمعنى اللازم أن تخضع له، أن تنزّهه، وأن تمجده، وأن تخضع له، إذا سبحته، وحمدته، ووحدته، وكبرته، فقد عرفته، وإذا عرفته عرفت كل شيء، وإذا عرفته وصلت إلى كل شيء، وإذا عرفته جمعت المجد من كل أطرافه، وإذا عرفته حققت الهدف من وجودك.
هذا الكلمات العظيمة أحيانًا تفرغ من مضمونها .. سبحان الله .. هذا ذكر، لو عرفنا معنى التسبيح! التسبيح خير لك من الدنيا وما فيها، إنك إن عرفت الله عرفت كل شيء، لكن التسبيح جانب منه تنزيه.
أحيانًا يتصور الإنسان أن الله عز وجل يمكن أن يضع إنسانًا في النار بعد أن يفني عمره في طاعته، لماذا؟ لأنه لا يسأل عما يفعل، من قال هذا الكلام لم يسبح الله عز وجل، أن يفني الإنسان عمره في طاعة الله، أن يفني شبابه كله، ثم يضعه في النار، لا لشيء إلا أنه لا يسأل عما يفعل، من قال هذا الكلام ما سبح الله أبدًا، ولا عرف الله أبدًا.
آلاف العقائد الفاسدة التي تسربت إلى المسلمين، وكل هذه العقائد تتناقض مع كلام الله، ومع أسمائه الحسنى، ومع صفاته الفضلى، لو فهمت الآية الكريمة وهي:
{فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا}
[سورة الشمس الآيات: 8]