علم الله عز وجل لا يستطيع مخلوق أن يحيط به، هل يستطيع موظف بسيط في كلية الطب أن يعرف مستويات الأطباء؟ وأيهم اكثر علمًا؟ وأيهم أكثر مهارة في الجراحة؟ لا يستطيع هذا، فكيف يستطيع هذا الموظف البسيط أن يفرق بين أربعة جراحين في القلب في العالم؟ وأيهما أكثر مهارة؟ من يستطيع أن يقيم الصحابة إلا أن يكون فوقهم، لذلك نحن كوننا مؤمنين إذا ذكر أصحابي فأمسكوا، لسنا جميعًا مؤهلين أن نميز بينهم، ولا أن نقيمهم، ولا أن نقول: هذا أفضل من هذا، هذا كلام مرفوض، نحن جميعًا دونهم، إذًا أصحابي كالنجوم، بأيهم اقتديتم اهتديتم، إذا ذكر أصحابي فأمسكوا، لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبًا ما بلغ مدّ أحدهم ولا نصيبه، إذًا الله عز وجل قال:
هؤلاء الأنبياء الذين وصلوا جميعًا إلى مرتبة النبوة، وهذه المرتبة تعني عدم الانقطاع عن الله، والاتصال الدائم، نحن معاشر الأنبياء، تنام أعيننا، ولا تنام قلوبنا، ومع ذلك الله عز وجل فضل بعضهم على بعض، لعلمه غير المتناهي بهم، مثلًا الله سبحانه وتعالى خاطب بعض الأنبياء بأسمائهم!
(سورة مريم: 7)
(سورة المائدة: 110)
أما نبينا عليه الصلاة والسلام فلم يخاطب إلا بـ: يا أيها النبي، ويا أيها الرسول، جاء اسمه في القرآن على صيغة الخبر:
(سورة الفتح: 29)
أما الخطاب فلم يخاطب إلا بـ: يا أيها النبي، ويا أيها الرسول،
خفضت كل مقام بالإضافة إذ ... نوديت بالرفع مثل المفرد العلم
هذه دعوة إلى التوحيد، هؤلاء الذين تدعون من دون الله، أصنامًا كانوا، أو أشخاصًا، لا يستطيعون كشف الضر عنكم، ولا تحويله منكم إلى غيركم، وكفى بهذا ضعفًا وعبودية لله عز وجل
والحمد لله رب العالمين