فلو درست حجم الأرض و دورة الأرض حول نفسها وحول الشمس، ولو درست مَيل محورها، و بعدها عن الشمس و حرارتها، لو درست قانون الجاذبية فيها و طبيعة تربتها، و طبيعة تضاريسها، و هواءها وماءها، و أنواع المخلوقات فيها؛ من حيواناتٍ برِّية، ... و بحرية، وحيوانات تحلق في الجو (الطيور) ، لو درست نظام الحياة فيها ونظام الفصول ... و نظام الليل والنهار، و نظام الشمس والقمر، لو درست الأرض لوجدَّتها مهيَّأَةً بشكلٍ كامل للإنسان، فالله جعلها ذلولًا ..
? هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا ?
فأي شيءٍ متحركٍ صنعه الإنسان يضطرب، و لو أن الأرض تضطرب فمن الصعب أن نبني عليها بناء، فالأرض مستقرَّة وحينما تُزَلْزَل يصبح عاليها سافلها، وتفقد استقرارها واستقرار الأشياء عليها، وهي بحجمٍ يتناسب مع وزن الإنسان، فوزن الإنسان على القمر هو سُدس وزنه على الأرض، فمن يزن ستين كيلو غرامًا وزنه على القمر عشرة كيلو غرام، إذًا جعلها بحجمها وكثافتها وشكلها و دورانها حول نفسها وحول الشمس، وتوزُّع اليابسة والماء فيها، وتنوع اليابسة من جبالٍ، إلى هضابٍ، إلى سهولٍ، إلى صحارى، إلى أغوار و كذلك التنوّع في التضاريس، و التنوع في الجو و المُناخ، كل ذلك جعل الأرض مهيأة للإنسان:
? وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ?
(سورة الرحمن)
أي وضعها خصيصًا لهذا الإنسان ..
? هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا ?
(سورة الملك: آية"15")