أيها الإخوة ... بعض الأماكن في الأرض صخرية كاللَّجاة عندنا، هي أرضٌ صخريةٌ لا يُنتفع بها، فهي لا تُزرع، ولا تُغِلُّ المحاصيل، ولا تقبل أن تستفيد منها بشيء، تصوَّر أن الأرض كلَّها صحارى أو صخور بازلتية، و تصور أن الأرض كلَّها منحدرات قاسية فكيف نستفيد منها؟ تصور أن الأرض بحجمٍ أكبر و بدورةٍ أسرع، أو بليلٍ أقصر، ... و نهارٍ أطول فكيف نستفيد منها، إذًا هذه الآية معها مجالٌ رَحْب، يمكن أن تفكر في كل شيء على أن الله خلقه وسوّاه، فهو الذي:
? خَلَقَ فَسَوَّى?
(سورة الأعلى)
آيات النبات:
فالنبات مذلل، تقطفه وأنت مرتاح، فإذا كانت الثمرة كبيرة جدًا جعلها على الشجر، كما أنه جعل الشجر متناسبًا مع طول الإنسان، وجعل الفواكه تنضج في أوقات متتابعة، وجعل الفاكهة الواحدة تنضج في شهرٍ أو شهرين لأنها لا تُخزَّن، فهذه آيةٌ واسعةٌ جدًا:
? هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا ?
آيات الحيوان:
ضرب لكم مثلًا ذكرته كثيرًا: هذه البقرة من ذللها؟ الله جلَّ جلاله، فحينما جُنَّت في بريطانيا اضطروا إلى إعدامها، أو إلى حرقها، و البقرة هيَ هي، فمع أنها تقدِّم للإنسان خدماتٍ لا تقدَّر بثمن، لكنها حينما تتوحَّش لا يستطيع الإنسان إلا أن يقتلها، وقد ذكرت لكم من قبل: أنَّ أخًا عنده بقرة توحَّشت فقتلت رجلين وهمَّت بقتل الثالث، فما كان من صاحبها إلا أن أطلق عليها النار، فحينما ترى بقرةً مذللة وجملًا مذللًا و غنمةً ذليلة، فاسأل نفسك، من ذللها؟ هب أن الله ركَّب طباع الحيوانات المفترسة في الحيوانات الأليفة فكيف سننتفع بها؟ فلو ركَّب طباع الضبع في الغنم فلن تنمكن من أن نستفيد منه.
الماء الفرات:
لو أن هذا الماء الذي نشربه كان ملحًا أُجاجًا فكيف نشربه؟ كم يكلِّف تحلية اللتر منه؟ إنه يكلف أغلى من ثمن البنزين.
? عَذْبٌ فُرَاتٌ?
(سورة فاطر: آية"12 من) "