فتح البطن لمن أصيبت عنده الزائدة بالتهاب حاد، فتح البطن، والتخدير العام، واستئصال الزائدة على الشبكية، أما بالمؤدى هذه الزائدة الدودية لو لم نستأصلها لكان من الممكن أن تودي بحياة الإنسان.
فلذلك هذا هو الإيمان، هناك حكمة ما بعدها حكمة، وحينما تؤمن أن هناك حكمة ما بعدها حكمة لا يعني أن تستسلم، لا يعني أن ترضى بشيء لا يحتمله المسلمون، يعني أن تقاوم لكن لا تظن أن الله خلق الخلق وتركهم هملًا، قال لك:
{وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ}
(سورة هود الآية: 123)
ما من محنة تصيب المسلمين إلا وراءها منحة من الله تعالى:
مرة ثانية أعيد على أسماعكم هذه المقولة: كل شيء وقع أراده الله، أو كل شيء أراده الله وقع، وإرادة الله متعلقة بالحكمة المطلقة، معنى بالحكمة: أن الذي وقع لو لم يقع لكان الله ملومًا، أو أن الذي وقع لو لم يقع لكان نقصًا في حكمة الله، وحكمة الله متعلقة بالخير المطلق لذلك:
{قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ}
(سورة آل عمران الآية: 26)
لم يقل والشر، إيتاء الملك خير، ونزعه خير، وإعزاز الإنسان خير، وإذلاله خير، إنه يُذل ليعز، يخفض الله ليرفع، يمنع ليعطي، يضر لينفع، هذه الكلمات ينبغي أن تلفظ معًا؛ الضار النافع، يضر لينفع، الخافض الرافع، يخفض ليرفع، المعز المذل، يُذل ليعز.
لذلك كل شيء يصيب الإنسان في الدنيا محض خير، هناك خير ظاهر.
{وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً}
(سورة لقمان الآية: 20)
وهناك خير باطن، وباطنه المصائب، وصدقوا أيها الأخوة ما من محنة تصيب المسلمين إلا وراءها منحة من الله، وما من شِدة تحيط بهم إلا وراءها شَدة إلى الله.
آيات اليوم تنطلق من قوله تعالى: