أي شيء ائتمنت عليه إن لم تقم بواجب أداء الأمانة فقد خنت الأمانة، هذا معنى واسع جدًا، أي الزوجة أمانة عند زوجها، فإن لم يعرفها بالله، ويعاملها بقسوة وشدة، ويقصر في حقها فقد خان الله في زوجته.
والطبيب حينما يأتيه المريض إن لم يؤدِ له علمًا جيدًا، ووصفة مدروسة، وبحثًا شاملًا فقد خان الأمانة في هذا المريض.
والمحامي أيضًا حينما لا يعتني بالمرافعة، ولا يدقق في نصوص القوانين، ويقدم مرافعة هزيلة ضعيفة يخسر موكله الدعوى فقد خان الله في هذا الموكل.
والزوجة إذا قصرت في حقّ زوجها، والمعلم إذا قصر في حقّ طلابه، والبائع إذا قصر بحقّ من اشترى منه، ولم يبيّن له أن هذه السلعة ليست جيدة، بالعكس أثنى عليها فغشه بها.
والله أيها الأخوة لو دخلنا في هذا الباب لا ننتهي في سنوات.
أي شيء ائتمنك الله عليه أمانة في عنقك:
أي شيء ائتمنك الله عليه أمانة في عنقك، المريض أمانة، الموكل أمانة، الطالب أمانة، المشتري أمانة، حتى المزارع إذا قدمت له دواءً لا ينتفع به كثيرًا، وعلمت أنه لا يملك خبرة عالية، بعته دواءً غاليًا جدًا، وأثره الإيجابي ضعيف جدًا خنت الله، كأن الناس يفهمون الدين أن يأتوا إلى المساجد، وأن يصلوا، وأقسم لكم بالله أنت في المسجد ليس من أجل تلقي التعليمات فقط، ولا من أجل أداء العبادات فقط لكن الدين الحقيقي في عملك، في معملك، في حقلك، هل تقدم لهذه النباتات هرمونات ليزداد حجمها ويرتفع سعرها؟ لكن هذه الهرمونات مسرطنة، هل تفعل هذا؟ هل تعرض البضاعة عرضًا مغريًا بطرائق مبتكرة من أجل أن تأخذ سعرًا أعلى ومستواها أدنى؟ هذه خيانة.