فهرس الكتاب

الصفحة 9555 من 22028

بدل أن تطلبوا الملائكة، أو أن تعرجوا في السماء، أو أن يعود الميت حيًا فيتكلم، بدل أن تطالبوا النبي عليه الصلاة والسلام بالمعجزات فكروا في خلق السماوات والأرض، الطريق أن تفكر في ملكوت السماوات والأرض، في الكون آلاف المعجزات خلق السماوات والأرض معجزة، وحسبك الكون معجزة.

فربنا عز وجل يقول:

{وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا}

كلكم يعلم أن الأرض تدور حول نفسها في أربع وعشرين ساعة تقريبًا تدور دورة واحدة، والأرض تدور حول الشمس في ثلاثمئة وخمسة وستين يومًا وربع، هذه الأرباع تجتمع فتكون السنة الكبيسة، يعني يكون شباط تسعةً وعشرين يومًا، والأرض لها دورات كثيرة حول نفسها، وحول الشمس، ومحورها المائل يدور حول نفسه في كل خمسة وعشرين ألف سنة دورة، وفي أثناء دورته يشكل أقواسًا صغيرة، كل قوس يستغرق ثمانية عشر عامًا، وهذا المحور المائل تتغير درجة ميلانه من أربع وثلاثين إلى اثنتين وعشرين درجة في كل أربعين ألف سنة مرة، ودورة الأرض حول الشمس تشكل مستوى، هذا المستوى يدور حول نفسه في كل ألف ومئة عام دورة، وهناك دورات لا تعد ولا تحصى.

يعنينا من هذه الدورات دورة الأرض حول الشمس، في كل شهر يظهر لسكان الأرض برج من الأبراج، فربنا عز وجل يقول في سورة أخرى:

{وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ}

(سورة البروج)

هذه السماء الدنيا التي نحن بصددها حينما تدور أرضنا حول الشمس تنتقل عبر دورتها من برج إلى برج، فهناك برج الحمل، وبرج الثور، وبرج الجوزاء، والسرطان، والأسد، والسنبلة، والميزان، والعقرب، والقوس، والجدي، والدلو، والحوت، سميت هذه الأبراج بهذه الأسماء لأن هذا البرج يشبه العقرب، وهذا البرج يشبه الثور، وهذا البرج يشبه الحوت، وهذا البرج يشبه الميزان، فربنا عز وجل قال:

{وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت