فهرس الكتاب

الصفحة 21524 من 22028

أي هلاك بعد هلاك، هلاك بعد هلاك متلاحق، زلازل متلاحقة، صواعق متلاحقة، براكين متلاحقة:

{فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ}

لكن القرآن الكريم مُعلل:

{فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ}

هناك عدالة:

{فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا}

أغادير مدينة على الساحل الأطلسي من أجمل المدن الساحلية ومن أفسق المدن دمدم عليها ربهم بذنبهم في ثلاث ثوان أصبحت حجرًا فوق حجر، وبعد أسابيع جاءت الجرافات وسوتها، فجعلتها أرضًا مسواة.

{فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا}

الآن هناك فنادق وأبنية شاهقة أصبحت أرضًا مستوية.

قال تعالى:

{فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا*وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا}

فهذا الإنسان لا يخاف عقبى عمله، بعضهم فسرها أن الله سبحانه وتعالى أمره هو النافذ ولا أحد في الكون يحاسبه فهذا معنى، والمعنى الثاني هذا العاصي لا يخاف عقبى عمله، وهذا الزاني وشارب الخمر وآكل مال اليتيم والطاغي الذي يطغى على حقوق الناس لا يخاف عقباها عجبًا له.

{فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا*وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا}

هذا مثل مجسد:

{قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا*وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا*كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا*إِذْ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا}

لأنها طغت كذبت.

{إِذْ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا}

هو الذي عقر الناقة:

{فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا*فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا}

اشتراكهم في الإثم والرضا والدفع:

{فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا*وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا}

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت