{إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولا (72) }
(سورة الأحزاب)
فالإنسان حمل الأمانة، فلما حمل الأمانة سخر الله له ما في السماوات وما في الأرض تسخير تعريفٍ وتكريم، ومنحه حرية الاختيار، وفطره فطرةً عاليةً، وأعطاه عقلًا، وفوق كل هذا أنزل على أنبيائه شرعًا ليكون ميزانًا دقيقا على ميزاني العقل والفطرة، فهوية الإنسان أنه مخيَّر، وجنسه مخلوقٌ مكلف، ومع التكليف تخيير، الإنسان حمل الأمانة، وأمانته نفسه التي بين جنبيه ..
{قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا 9} وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا {10} .
(سورة الشمس) .
شاءت مشيئة الله أن نكون أصحاب مشيئةٍ حرة، وهذا تؤكِّده آياتٌ كثيرة في مقدمتها:
{سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلا آبَاؤُنَا وَلا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَاسَنَا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلا تَخْرُصُونَ (148) }
(سورة الأنعام)
{وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ}
(سورة البقرة: من آية"148")
{وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى}
(سورة فصلت: من آية"17")
{إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى (13) }
(سورة الكهف)