{وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ}
بين نرزقهم وإياكم، وبين نرزقكم وإياهم بون شاسع، بين خشية إملاق، وبين من إملاق فرق كبير:
{وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا}
عرَّف العلماء الخطأ بأنه من أراد عملًا لا تحسن نيته، ولا يحسن فعله، فهذا الخطأ الشامل، عمل عملًا لا تحسن نيته عند الله، ولا عند الناس، فهذا هو الخطأ، وهناك أشخاص يعملون عملًا بنية طيبة، ثم ينحرف العمل عن غير قصد منهم، فإذا هو عمل مؤذ، نقول: هذا العمل صحت نيته، وساء فعله! وهناك أناس ينوون الشر، فإذا شرهم يقلبه الله إلى خير، نقول: هذا العمل حسن فعله، وساءت نيته، من عمل عملًا حسنت فيه نيته وفعله فهذا هو العمل الصواب، ومن عمل عملًا حسنت فيه نيته، وساء فعله فهذا هو الخطأ غير المقصود، ومن عمل عملًا ساءت فيه نيته وساء فعله، فهذا هو الخطأ بعينه.
{إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا}
والحمد لله رب العالمين