فهرس الكتاب

الصفحة 7597 من 22028

هذا درس بليغ، أريد في هذا اللقاء الطيب، أن يكون واضح لديكم أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، إلا أنني وأنتم معي نعطل عقولنا أمام الوحيين، الوحي الأول كلام الله، فهمت أو لم تفهم هذا كلام الله، هذا قطعي الثبوت، وفرق كلام الله عن كلام خلقه، بل فضل كلام الله على كلام خلقه كفضل الله على خلقه.

الآية الكريمة نخضع لها، فهمنا أو لم نفهم، قنعنا بها أو لم نقنع، هذا كلام الله, وأما النبي عليه الصلاة والسلام فمعصوم من أن يخطئ، في أقواله، وأفعاله، وإقراره.

{وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى}

[سورة النجم]

فأنا مع القرآن الكريم ليس لي اختيار.

{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ}

[سورة الأحزاب الآية:36]

قد ترغب بشراء هذا البيت، قد تشتريه وقد لا تشتريه، شراء البيت مباح، قد ترغب في سفر، قد تسافر وقد لا تسافر، قد يعرض عليك عمل، قد تقبل وقد لا تقبل، أما حينما يأتي أمر من الله، أو أمر من المعصوم من رسول الله ثبت عنه، فليس لك اختيار إذا كنت مؤمنًا، أي الأمر الإلهي بوحي السماء، بالقرآن، والأمر النبوي وهو وحي آخر لأن الله يقول: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} الأمر في القرآن وما صحّ من أمرٍ في سنة النبي العدنان، لا اختيار لك في تطبيقه أو عدم تطبيقه، والدليل: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ} ، هذه ما كان تعد من أشد صيغ النفي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت