فهرس الكتاب

الصفحة 7598 من 22028

مثلًا تسأل إنسانًا هل أنت جائع؟ يقول لك: لا، لكن لو قلت له لا سمح الله ولا قدر وهو مؤمن كبير هل أنت سارق؟ يقول لك: ما كان لي أن أسرق، هذا اسمه في اللغة نفي الشأن، أي أنا لا أفعل السرقة، ولا آمر بها، ولا أرضى بها، ولا أحبّها، ولا أصاحب سارقًا، ولا ولا يمكن أن تعد أنواعًا لا تعد ولا تحصى من النفي، هذا اسمه نفي الشأن، فرق كبير بين نفي الحدث ونفي الشأن، هل أكلت صباحًا؟ يقول لك: لا، نفى الأكل، أما هل أنت سارق؟ ينبغي أن تقول ما كان لي أن أسرق، ليس من شأني، ولا من طبيعتي، ولا من أخلاقي، ولا من مذهبي، ولا أرضى به، ولا آمر به، ولا أقرّ عليه، كلما مرّ معكم في القرآن:

{وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ}

[سورة الأنفال الآية:33]

أي مستحيل وألف ألف ألف مستحيل أن يعذب المسلمون وفيهم سنة رسول الله مطبقة، {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ} .

{وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ}

[سورة آل عمران الآية:179]

لو بحثت في القرآن الكريم عن الآيات التي تبدأ وما كان الله، لوجدت العجب العجاب، أشد أنواع النفي بهذه الصيغة، {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ} .

فلذلك أنت حينما تقف على حكم من القرآن، أو حينما تطلع على حكم من القرآن، أو على حكم من النبي العدنان صحّ عنه، ليس لك خيار في الموضوع إطلاقًا.

مرة ثانية: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت