والرجال ليسوا أفضل من النساء، لكنهم أكثر حملًا منهن، هذه الكلمة الرائعة قالها سيدنا عمر حينما قال: لست خيرًا من أحدكم لكني أثقلكم حملًا، معنى قوامون؛ شديدو القيام، مسؤولون أمام الله عن زوجاتهم، وعن أولادهم، وعن بناتهم، وعن تزويج بناتهم، وعن مراقبة الأسرة، وعن كل خصائصها.
التفضيل لا يقتضي الأفضلية ولكن قد يكون التفضيل لحكمة أرادها الله عز وجل:
وصف الله الصالحات بأنهم حافظات للغيب بما حفظ الله، وفق منهج الله عز وجل، هذا هو الأصل، لو أن أسرة لم تكن كذلك، المرأة لم تخضع لحكم الله، أنا أقول: لم تخضع لحكم الله، إذا أمرها زوجها بطاعة الله، أما لا تخضع لمشيئة الرجل غير المنضبطة بمنهج الله فهذا موضوع آخر، أنا أتحدث فقط لو أن الزوج أمرها أن تتحجب، أمرها ألا تختلط بالرجال، حينما تتأبى الزوجة أن تطيع الله من خلال أمر زوجها دخلنا في حالة أخرى، الحالة الطبيعية أن:
{الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ}
لخصائص خصهم الله بها، والمرأة مفضلة على الرجل لخصائص خصها الله بها، وكلمة:
{بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ}
أي أن كل طرف في وقت واحد يكون مفضولًا ومفضلًا، ومرة ثانية أؤكد هذه الحقيقة، وهي قاعدة أساسية أن التفضيل لا يقتضي الأفضلية، الإنسان حينما يفضل بصفة قد يحتاجها ألا ترى معي إلى أن الطائر يرى ثمانية أضعاف رؤية الإنسان، فُضِّل عليه، هل هو أفضل منه؟ ألا ترى إلى أن الكلب يشم مليون ضعف ما يشمه الإنسان، هل هو أفضل منه؟ التفضيل لا يقتضي الأفضلية، ولكن قد يكون التفضيل لحكمة أرادها الله عز وجل.
حينما لا تستجيب الزوجة لأمر الله، حينما تتأبى أن تطيع الله، الآن هناك وسائل علاجية إلهية، قال:
{وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ}
موضوع الدرس السابق، وقد أشرت إلى أن الزوج الصالح يراقب ويدقق وهو يقظ وحذر، بمعنى أنه لمجرد أن يبدو على السطح إشارات عابرة لما يمكن في المستقبل أن يكون نشوزًا: