فهرس الكتاب

الصفحة 3952 من 22028

والميثاق هو العهد، وأوضح مثل الإنسان حينما يؤدي عمرة، أو يؤدي فريضة الحج، ويقف أمام الحجر الأسود يعاهد الله على طاعته، يا رب عهدًا على طاعتك، عهدًا أن أطبق سنة نبيك، عهدًا أن أتوب إليك.

وسائل القربى من الله عز وجل:

ما من إنسان إلا وله عهد مع الله عز وجل، فالمؤمن يحافظ على عهده، والله عز وجل يقول:

{وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ}

[سورة الأعراف: 102]

من خصائص إيمانك أنك إذا عاهدت الله عز وجل تحافظ على هذا العهد، وكل إنسان في ساعة صفاء عقد توبة مع الله عز وجل، عاهد الله على شيء، نذر شيئًا، إذا كان مؤمنًا حقًا يفي بوعده، يقول الله عز وجل عن نبي كريم:

{وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى}

[سورة النجم: 37]

يقول عن نبي آخر:

{إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا}

[سورة ص: 44]

أن تكون صابرًا، أن تكون وفيًا، أن تكون صادقًا، هذه وسائل القربى من الله عز وجل، هذا الذي يرفعك عند الله عز وجل:

{فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ}

من علامة الإيمان الوفاء بالعهد:

كم من إنسان وقع في مشكلة وفي ورطة كبيرة في أثناء الشدة عاهد الله أن يتوب، عاهد الله ألا يعود إلى هذه المعصية، فبعد أن يزيل الله عنه هذه الشدة يعود إلى ما كان عليه.

هذه صفة وجدت في اليهود، بل وفي أهل الكتاب، ويمكن أن توجد في المسلمين، دقق أيها الأخ أنك إذا عاهدت الله عز وجل وقت الشدة والمحنة، عاهدته على الطاعة، عاهدته على العمل الصالح، عاهدته على المحافظة على الصلاة، عاهدته على إنفاق المال، عاهدته على غض البصر، هذا عهد، ومن علامة إيمانك أنك تفي هذا العهد.

{وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى}

[سورة النجم: 37]

لكن عامة الناس يقول الله عنهم:

{وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ}

[سورة الأعراف: 102]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت