فهرس الكتاب

الصفحة 9978 من 22028

انظر إلى خلقك، وانظر إلى طعامك، تعرف نعمة الإيجاد، وتعرف نعمة الإمداد، نحن مخلوقون، ولكن مَن أمدّنا بهذه النعم التي لا تعد ولا تحصى؟ إنه الله سبحانه وتعالى، ألا ينبغي أن نطيعه؟ ألا ينبغي أن نسجد له؟ ألا ينبغي أن نحبه؟ ألا ينبغي أن نخلص له؟

{وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ}

أيضًا موضوع النخيل موضوع قائم بذاته، فهناك حقائق مذهلة عن النخيل، إن النخلة قد تعمر ستة آلاف عام، وإن ثمرة النخيل، وهي التمر فيها ما يزيد على ثمانٍ وأربعين مادة غذائية ومعدنية، تكاد التمرة أن تكون صيدلية، فمن مواد سكرية، وفيتامينات، ومعادن وأشباه معادن، وأملاح، وما إلى ذلك، وإن التمر بطبيعة تركيزه الشديدة فإنه لا يقبل التلوث، فيه مواد مسكنة، ومهدئة وقابضة، وموسعة للشرايين، وفيه مواد تعين على حركة الأمعاء، ومواد تمنع النزيف، لذلك لما ربنا عز وجل قال:

{وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (25) فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيْنَ مِنْ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَانِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا}

(سورة مريم)

انتبه العلماء إلى أن الغذاء المثالي الذي ينتقل من فم المرأة التي توشك أن تضع إلى دمها في عشرين دقيقة، من الفم إلى الدم، مرت التمرة بالبلعوم، والفم، وبالمريء، والمعدة، والأمعاء الدقيقة، وامتصها الدم في أقل من عشرين دقيقة، وهذا التمر يعين على حركة الأمعاء، ويلينها، ويمنع النزيف، ويعين على تقلصات الرحم، ولذلك فربنا سبحانه وتعالى يقول:

{وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (25) فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا}

(سورة مريم: 25 ـ 26)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت