المرحلة الثالثة:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}
وبعضهم قال: الآية موجهة إلى المشركين، أنتم أيها المشركون تتخذون من ثمرات النخيل والأعناب سَكرًا، شرابًا تشربونه يذهب عقولكم.
والقرآن كما يقول الإمام علي كرم الله وجهه حمَّالُ أوجُهٍ، أي كل هذه المعاني مستفادة من كلمة سكرًا، لكن أوجه التفسيرات:
{سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا}
معنى ذلك أن السَكر ليس رزقا حسنًا، مما يرجح أن تكون الآية تعني بالسَكر الخمر أنها ليست رزقًا حسنًا.
إذًا: أيها المؤمنون، كلوا من ثمرات النخيل والأعناب، ولا تتخذوا منها سكرًا، طبعًا في الآيات اللاحقة يتضح هذا المعنى:
{إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ}
ثم قال تعالى:
{وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنْ اتَّخِذِي مِنْ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنْ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ (68) ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}