فهرس الكتاب

الصفحة 9961 من 22028

{إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ}

(سورة ق: 37)

فأحد مظانّ المعرفة أن تحضر مجالس العلم، وأحد الطرائق إلى قلبك أن تلقي السمع، فالسماع باب واسع من أبواب الهدى، والتأمل والتفكر، وأن تعقل، وأن تدرس، ولكن السماع باب واسع من أبواب الهدى، لذلك قال الله تعالى:

{وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}

(سورة الأنبياء: 7)

{وَاللَّهُ أَنزَلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ}

لو فكرت بأن هذا المطر الذي ينزله الله من السماء هو إبداع، فكيف نسقي قطرًا بأكمله؟ قد يأتي منخفض جوي يغطي سماء القطر بأكمله، وتنقلب هذه السحب إلى أمطار غزيرة كأفواه القرب، قد تسافر من أقصى البلاد إلى أقصاها، والأمطار تنهمر انهمارا، ما هذا الإبداع في الخلق؟ إن أرضًا يابسةً جافةً يأتي فوقها سحاب ينقلب إلى ماء غزير يحيي هذا العشب وهذا الزرع وهذه الأشجار المثمرة، واللهِ هذا من تصميم الله عز وجل، هذا من تخطيط الله عز وجل.

{وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ}

الأنعام المقصود بها الجمال، والأغنام، والشياه، والأبقار، هذه الأنعام الله سبحانه وتعالى سخرها لنا، نستفيد من كل شيء فيها، هذه من نعم الله، الجلود، واللحم، والعظم، والشحم، والدهن، والأمعاء، والجمجمة وما فيها، والأحشاء وما إليها، والأصواف والأوبار، كل هذا نستفيد منه.

{وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت