فهرس الكتاب

الصفحة 9959 من 22028

الهدى استنارة عقلية، أما الرحمة فراحة نفسية، فهذا الإنسان المؤمن عقله مستنير، ونفسه سعيدة، وطيبة، هذه صفات المؤمن.

{وَهُدًى وَرَحْمَةً}

{فَمَنْ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى}

فلذلك، من أوصاف الله سبحانه وتعالى الجامعة المانعة لهذا الكتاب أنه هدى ورحمة، يهديك سواء السبيل، ويفسر لك ما في الكون، ويفسر لك التاريخ، ويفسر لك المستقبل، ويفسر لك الحوادث، ويعطيك لكل شيء محيرٍ تفسيرًا، ويعرفك بالهدف من خلقك، ويعرفك بالمصير، ويعرفك بأثمن شيء تفعله في الدنيا، ويبين لك طريق السلام، طريق السعادة، طريق الطمأنينة، يبين لك وسائل الصحة النفسية، يبين لك التي هي أقوم هذا هدى، يبين لك كيف تكون علاقتك مع زوجتك، ومع أولادك، ومع أمك وأبيك، وإخوتك، وبناتك، وأصهارك، وجيرانك، شركائك، مع من هم فوقك، ومن هم دونك، مع من هم أضعف منك، ومع من هم أقوى منك.

{إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا}

(سورة الإسراء: 9)

إعجازه في إيجازه.

{يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ}

لو قرأت القرآن تعرف كيف تعامل زوجتك، أما هذا الذي يطلقها لأتفه سبب، أو يحلف يمين الطلاق لأتفه سبب، فهذا لم يقرأ القرآن، والذي يُخرج زوجته من بيته عقابًا لها ما قرأ القرآن، وهذا الذي يبغي ويظلم ما قرأ القرآن، وهذا الذي يكذب، ويغش، ويحتال، ويكسب مالًا حرامًا ما قرأ القرآن، لأنه:

{وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ}

والآن تتوالى الآيات البينات التي توضح، وتذكرنا ببعض النعم الجليلة التي أنعم الله بها علينا، قال تعالى:

{وَاللَّهُ أَنزَلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ}

{وَاللَّهُ أَنزَلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت