ملخص هذه الآية أن الإنسان إذا أصر على شهوة محرمة، إذا اشتهاها إلى درجة الإصرار، يأتي الشيطان فيزين له عمله كي يفعله، كي تخرج هذه الشهوة إلى عمل، عندئذ تطهر نفسه منها بعد العقاب، وقد يتوب إلى الله عز وجل.
{وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمْ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ}
وهناك من اختلف على السيد المسيح عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام، جاء القرآن الكريم ليبين الحقيقة، والموضوعات المختلف عليها في الديانات السماوية قبل الإسلام، الموضوعات التي اختلف الناس عليها قبل بعثة النبي العدنان - صلى الله عليه وسلم -، هذه الموضوعات جاء بيانها في القرآن حدًا فاصلًا لكل خلاف.
{وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمْ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ}
الرحمة بمعنى التجلي الإلهي، فإذا قرأت القرآن تجلى الله عليك، وإذا أردت أن تحدث ربك فصلِّ، وإذا أردت أن يحدثك ربك فاقرأ القرآن.
يا موسى، أتحب أن أكون جليسك؟ فقال: يا رب، وكيف يكون ذلك؟ قال: أما علمت أني جليس من ذكرني، وحيثما التمسني عبدي وجدني.
{وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمْ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ}
وإذا وقعت خلافات لاحقة بين الأمم والشعوب، وبين الملل والنحل، وبين الفرق والمذاهب، وبين كل فئة تدعي أنها على حق، وتتهم أختها بأنها على باطل، هذه الخلافات يفصل الله سبحانه وتعالى بينها يوم القيامة، والقرآن الكريم، فضلًا عن أنه يبين الذي اختلفوا فيه فهو هدى.
{فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}
(سورة البقرة: 38)
{فَمَنْ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى}
(سورة طه: 123)
{وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ}