سيدنا عمر رَضِي اللَّه عَنْه حينما جيء إليه برجل شارب للخمر، قال له: يا أمير المؤمنين، إن الله قدّر علي ذلك، فقال رَضِي اللَّه عَنْه: أقيموا الحد عليه مرتين، مرة لأنه شرب الخمر، ومرة لأن افترى على الله.
لذلك قال تعالى:
{وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ}
إما أن نفهمها على أنهم جعلوا الملائكة بنات الله، يكرهون البنات، فنسبوا البنات إلى الله، أو أن نفهمها على أن الإنسان يكره الشرك، فكيف ينسبه إلى الله عز وجل؟ أو نفهمها بشكل مطلق، هذه الصفة التي تكرهها، والتي تتبرأ منها، والتي تترفع عنها، كيف تسمح لنفسك، أن تصف الله بها؟
{وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمْ الْكَذِبَ}
كلامهم يوصف بأنه كذب.
{أَنَّ لَهُمْ الْحُسْنَى}
في الآخرة.
{لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمْ النَّارَ}
والله سبحانه وتعالى نفى مقولتهم، وأثبت مقولة أخرى:
{لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمْ النَّارَ وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ}
يسارعون إليها، أو منسيون فيها، أو تجاوزوا الحد المعقول في العدوان والطغيان، أو قصروا عن واجباتهم، فاستحقوا دخول النار.
{تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمْ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمْ الْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}