فهرس الكتاب

الصفحة 9951 من 22028

أما أخطر شيء يقوم به المخيخ فهو التوازن، ففي أذن الإنسان الباطنية جهاز خطير اسمه جهاز التوازن، يتألف من ثلاث قنوات نصف دائرية، موضوعة حيث تغطي اتجاهات الفراغ كله؛ الاتجاه الأفقي، والعمودي، والمائل، هذه القنوات فيها سائل، هذا السائل يتحرك مع حركة الإنسان، فإذا كان الإنسان نائمًا فالسائل يملأ هذا الفراغ، وإذا كان الإنسان واقفًا فالسائل يملأ الجذعين، فجهاز التوازن في الأذن الباطنية يعرف المخيخ بوضع الإنسان أهو نائم؟ أهو مستلقٍ على ظهره، أم على بطنه، أم على جنبه، أم هو قاعد، أم هو مضطجع أم هو واقف، لذلك فالمخيخ يعطي أمرًا للعضلات بتعديل الوضع بحيث يبقى التوازن صحيحًا، ولا يمكن لمن تخرب مخيخه أن يركب دراجة، لأنه إذا مال ليس هناك من يصحح هذا الميل، المخيخ هو الذي يصحح هذا الميل، يأخذ المعلومات من جهاز التوازن في الأذن، وإن كان هناك مَيلٌ أعطى أمرًا للعضلات، فتعدل هذا الميل بشكل صحيح.

يأتي الأمر من الدماغ مثلًا بإدارة قرص الهاتف، فالدماغ يقول لك: أدر هذا القرص، هذا هو الأمر من الدماغ، لكن المخيخ يقدِّر أن إدارة هذا القرص تحتاج إلى طاقة عضلية كذا، فتجد أن الإصبع تبذل جهدًا يتناسب مع تحريك قرص الهاتف، لكن الدماغ إذا أمر بفتح باب سيارة، فالعلماء قالوا: إن فتح باب السيارة يحتاج إلى جهد يزيد أربعمئة مرة على جهد إدارة قرص الهاتف، وإذا أردت أن تقلب صفحة تبذل جهدًا يتناسب مع وزن الورقة، ومع حجمها، لكنك إذا أردت أن تزيح كيسًا من القمح فتحتاج إلى جهد كبير.

قمْ بمثل هذا العمل حتى تعرف عمل المخيخ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت