أيها الإخوة المؤمنون، من آيات الله الدالة على عظمته أن الله عز وجل زودنا بجهاز تابع للدماغ اسمه المخيخ، فهناك المخ، وهناك المخيخ، وهناك البصلة السيسائية، وحديثنا اليوم عن المخيخ.
من منكم يصدق أن كتلة من الخيوط العصبية لا يزيد وزنها على 1240 غرام تقوم بدور خطيرٍ جدًا، إذْ لو تخرب جزء من المخيخ لأصبحت حياة الإنسان مستحيلة، ماذا يفعل هذا المخيخ؟ قال العلماء: إنه مركز توافق وانسجام لحركات البدن، فلو أننا خربنا مخيخ طائر لما أمكنه الطيران، ولسقط فورًا، ولو تخرب مخيخ الإنسان لما أمكنه أن يقف على قدميه، ولما أمكنه أن يرى بعينيه، أو يحرك يديه، ولما أمكنه أن ينطق بلسانه، ولما توافقت حركات اليدين.
إصابة المخيخ بمرض خطر على الإنسان:
قد يقول الطبيب لمن يشك أنه مريض في مخيخه: ضع إصبعك على أنفك، تأتي على خده، أو تأتي على وجنته، فلا يستطيع المريض أن يضع أصبعه على أرنبة أنفه، ولا يستطيع المريض أن يقرأ سطرًا واحدًا، بل عيناه تزيغان، وتتأرجحان، وتتذبذبان، لا تستقران على الكلمة.
التوازن في المخيخ: