ما لأبي حمزة لا يأتينا يظل في البيت الذي يلينا
غضبان أن لا نلد البنينا تالله ما ذلك في أيدينا
و إنما نأخذ ما أعطينا ونحن كالأرض لزارعينا
ننبت ما قد زرعوه فينا
فهذا الذي يغضب إذا جاءه بنت هو أحمق، لأن تحديد نوع المولود جعله الله في الحيوان المنوي الذي منه.
البنات هبة من الله:
شيء الآخر، الله سبحانه وتعالى يقول:
{لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ (49) أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ}
(سورة الشورى: 49 ـ 50)
{وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ}
حينما وُلدت لرسول الله صلى الله عليه وسلم السيدةُ فاطمة ضمها إلى صدره، وتشممها وفرح بها، وبش لها، وقال:
(( ريحانة أشمها وعلى الله رزقها ) )
[ورد في الأثر]
مخلوق وديع أكرمك الله به، تتأفف منه؟ يسودُّ وجهك؟ تتميز من الغيظ؟ ما ذنب هذه الزوجة؟ لا ذنب لها، ولا حيلة لها في ذلك.
قد تكون البنت أعظم بركة من الابن:
الآن في هذه الأيام إذا ولدت المرأة بنتًا لا أحد يتكلم مع هذه الزوجة، يعدُّون مَقْدَمَها شؤمًا على زوجها، هذه جاهلية، وهذا جهل، وهذا بعدٌ عن الله عز وجل، وما يدريك أن الخير كله في هذه الفتاة؟ من يدريك؟
قال تعالى:
{فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ}
(سورة آل عمران: 36)