(( مَنْ كَانَتِ الآخِرَةُ هَمَّهُ جَعَلَ اللَّهُ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ، وَجَمَعَ لَهُ شَمْلَهُ، وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ، وَمَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا هَمَّهُ جَعَلَ اللَّهُ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَفَرَّقَ عَلَيْهِ شَمْلَهُ، وَلَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلا مَا قُدِّرَ لَهُ ) )
[أخرجه الترمذي]
فكلمة (تمتعوا) كما قال بعض المفسرين: فعل أمر يفيد التهديد
{فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ}
لا تركن إلى الدنيا، وانظر يوم توضع في كفنك، انظر إلى أنه لا بد من أن يكتب على ورقة النعي: وسيشيع فلان إلى مثواه الأخير، هذا هو المثوى الأخير، إن روح الميت ترفرف فوق النعش تقول: يا أهلي، ويا ولدي، لا تلعبن بكم الدنيا كما لعبت بي، جمعت المال مما حل وحرم، فأنفقته في حله وفي غير حله، فالهناء لكم والتبعة علي، لا تصل إلى هذا المأزق الصعب، لا تصل إلى هذه الساعة التي لا تنفع فيها الندامة.
{وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ تَاللَّهِ لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ}
{لِمَا لَا يَعْلَمُونَ}
وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ تَاللَّهِ لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ
العبادة عن جهل وتقليد خسارة لصاحبها:
أي: لآلهة عبدوها من دون الله، لا يعلمون أنها تنفع، ولا يعلمون أنها تضر، ولا يعلمون أنها لا تنفع، ولا يعلمون أنها لا تضر، لا يعلمون عنها شيئًا، إلا أنهم وجدوا آباءهم يعبدونها فعبدوها.
{وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا}
لا يعلمون مطلقًا، لا يعلمون أنها تنفع أو لا تنفع، ولا يعلمون أنها تضر أو لا تضر، هذه الأصنام إن كانت من حجارة، أو إن كانت من لحم ودم، كلها أصنام.
{وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ}