(سورة الزمر: 56)
عندها يندم الإنسان، ولات ساعة مندم.
عندما يقول الله عز وجل:
{وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِي (25) وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِي (26) يَا لَيْتَهَا كَانَتْ الْقَاضِيَةَ (27) مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِي (28) هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِي (29) خُذُوهُ فَغُلُّوهُ (30) ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ (31) ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ (32) إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ (33) وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (34) فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ (35) وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ}
(سورة الحاقة: 25 ـ 36)
{فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ}
كل مُتوقع آت، وكل آت قريب، ولا بد من ساعة تعرف الحقيقة، حينما أدرك فرعونَ الغرقُ قال:
{آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ}
(سورة يونس: 90)
قال الله عز وجل:
{أَالْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنْ الْمُفْسِدِينَ}
(سورة يونس: 91)
ماذا ينفع هذا الإيمان عند ساعة الموت؟ ماذا ينفع نفسًا إيمانها إن لم تكن آمنتْ من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا، البطولة أن تؤمن في الوقت المناسب، لا أن تؤمن بعد فوات الأوان، البطولة أن تعرف جواب الامتحان قبيل الامتحان، لا بعد الامتحان.
{فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ}
لذلك فالمؤمنون:
{تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنْ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ}
(سورة السجدة: 16)
لا يستمتعون بالدنيا، يخافون أن يركنوا إليها، يخافون أن تصبح مبلغ علمهم، ومنتهى أملهم.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: