لو أنك نطقت بلا إله إلا الله مليار مرة، وعصيت خالقك من أجل إرضاء مخلوق فأنت لم تقلها ولا مرة، لو قلت: الله أكبر يوم العيد ألف مرة، منذ طلعت الشمس بدأت بالتكبير، ثم انطلقت إلى المسجد وأنت تكبر، وعدت منه وأنت تكبر، وفي صلاة الظهر، كبرت والعصر كبرت، أول يوم، وثاني يوم، وثالث يوم، وأرضيت زوجتك بسهرة مختلطة، أو وليمة مختلطة، وعصيت الله عز وجل فأنت لم تكبر ولا مرة، لأنك رأيت إرضاءها أثمن من إرضاء الله، لم تقل: الله أكبر، هي عندك أكبر من الله، وليس الله عز وجل، فهذه الكلمات كلمات الدين، الحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وإنا لله وإنا إليه راجعون، وسبحان الله، والحمد لله، هذه الكلمات ينطق بها المسلمون جميعًا، وشتان بين النطق بها وبين أن يكون في مستواها، كمن ينطق بكلمة مئة مليون، ولا يملك أجرة الحافلة، شتان بين من يملكها وبين من يلفظها.
{وَقَالَ اللَّهُ لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ (51) وَلَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ}
كل ما في السماوات والأرض له، خَلقًا، وملكًا وتدبيرًا، ومصيرًا له، لذلك:
(( ... إِنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ، وَلَهُ مَا أَعْطَى ... ) ).
[متفق عليه عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ]
والذي أخذه له، سألوا إعرابيًا يقود قطيعًا من الإبل: لمن هذه؟ قال: لله في يدي، هل هذه العين لك؟ لا هي لله، والدليل: في ثانية واحدة تفقد البصر.
{فَلَوْلَا إِنْ كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (86) تَرْجِعُونَهَا إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ}
(سورة الواقعة: 86 ـ 87)
أنت مدين لله بروحك، بحواسك، بقلبك، بأجهزتك، بدماغك، بعقلك، بتوازنك.
{وَلَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا}