أي: واجبًا، والدين لله وحده، وليس في الأرض جهة تستحق أن يدان لها إلا الله، هذه الجهة أيّ جهة كانت، لا تملك نفعًا ولا ضرًا، ولا موتًا ولا حياة، ولا نشورًا، ولا تعلم، ولا تسمع، ولا ترى، ولا تحاسب، فأيّ جهة لا تملك لك شيئًا، كيف تعبدها من دون الله.
{وَلَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا}
أي الدين يجب لله وحده.
{أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ}
أتضع إمكاناتك، فكرك، ثقافتك لمصلحة جهة غير الله عز وجل؟ أليس هذا امتهانًا لمكانتك؟ أليس هذا احتقارًا لذاتك؟ أنت مؤهل أن تعرف الله، وأن تخضع له وحده، وأن تعبده وحده، وفي الأثر:"خلقت السماوات والأرض ولم أعيّ بخلقهن، أفيعييني رغيف أسوقه لك، خلقت السماوات والأرض من أجلك، وخلقتك من أجلي، خلقت السماوات والأرض من أجلك فلا تتعب، وخلقتك من أجلي فلا تلعب، فبحقي عليك لا تتشاغل بما ضمنت لك عما افترضته عليك".
{وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا}
الدين لله وحده عز وجل، أنت أن تكون خاضعًا لإنسان، لامرأة، لزوجة، لصديق، لإنسان أعلى منك، تقدم له كل شيء، وهو لا يملك لك شيئًا، لا نفعًا، ولا ضرًا، ولا موتًا، ولا حياة، ولا نشورًا، ويتخلى عنك يوم القيامة، ويشمت بك، وعلى رأسهم الشيطان.
{وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِي مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}
(سورة إبراهيم: 22)
هذا هو الشيطان.