فهرس الكتاب

الصفحة 9926 من 22028

قل الآن: ألف مليون ليرة، هذه كلمة، شتان بين من يلفظ هذه الكلمة، وبين من يملك هذا الرقم، فرق كبير جدًا، أيّ واحد منكم بإمكانه أن يقول: ألف مليون ليرة، ألف أَلف مليون ليرة، مَليار مليار مليون، سهل، لكن بين أن تملك الرقم وبين أن تلفظه بون شاسع، كذلك بين أن تقول: هذه الآية معناها دقيق:

{لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ}

وبين أن تكون موحدًا، بون شاسع، وفرق كبير بين أن تنطق بكلمة التوحيد وبين أن تكون مع الموحدين، ما من مسلم على وجه الأرض إلا وينطق بكلمة التوحيد مئات المرات في اليوم الواحد، وهو غارق في الشرك إلى رأسه.

{وَقَالَ اللَّهُ لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ}

فإذا خوفك إنسان فمنعك من أن تصلي فقد اتخذته إلهًا، وأنت قد اتخذت إلهين اثنين، إذا خوفك إنسان على أن يمنع عنك رزقك، وصدقته فقد اتخذته إلهًا، وأنت قد اتخذت إلهين اثنين، فهذا هو الشرك، كلمة الحق لا تقطع رزقًا، ولا تقرِّب أجلًا.

{وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ}

(سورة هود: 123)

هذا هو الدين، الدين كله توحيد، ما تعلمت العبيد أفضل من التوحيد، لكن الذي أتمناه عليكم أن يكون واضحًا لديكم، هو أن النطق بكلمة التوحيد لا يكفي، فعن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(( مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ مُخْلِصًا دَخَلَ الْجَنَّةَ، قِيلَ: وَمَا إِخْلاَصُهَا؟ قَالَ: أَنْ تَحْجُزَهُ عَنْ مَحَارِمِ الله ) )

[الطبراني في الأوسط]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت