فهرس الكتاب

الصفحة 9919 من 22028

{أَوْ يَأْتِيَهُمْ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ}

هذا الذي يمكر السيئات، هذا الذي يفكر كيف يؤذي الناس، كيف يأخذ أموالهم، كيف يعتدي على أعراضهم، كيف يستغلهم، كيف يفعل بهم ما يفعل، هل يأمن مكر الله عز وجل؟

{أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمْ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمْ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ}

فجأة، العوام يستعيذون من ساعة الغفلة، ويظنون أن ساعة الغفلة هي الساعة التي يأتي بها العذاب من حيث لا يشعر الإنسان، ولها معنى آخر، ساعة الغفلة عن الله تسبب خبرًا يأتيك على غفلة، ساعة الغفلة تسبب مصيبة تأتي على غفلة، فلذلك:

{أَوْ يَأْتِيَهُمْ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ (45) أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ}

الإنسان بين بيته وعمله، ومتجره، ودائرته، في أثناء البيع، في أثناء الشراء، في أثناء عقد صفقة، في أثناء دفع الثمن، في أثناء قبض الثمن، قبل بيع الأرض، بعد بيع الأرض، وهو في الطريق، وهو في النزهة، وهو على ساحل البحر، وهو في فندق، وهو في مكتبه الفخم، وهو في بيته،

{أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ}

الإنسان لا يعرف، إذا كان منحرفًا، أو معتديًا، أو عمله سيئ، كيف يأخذه الله؟ يأخذه وهو نائم، يأخذه وهو مسافر، يأخذه وهو في متجره، يأخذه وهو يعقد صفقة، وهو يقبض الثمن.

{أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ}

وهم في نشاطهم اليومي، وهم في أوج نشاطهم.

{أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ}

كن فيكون.

عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا رَوَى عَنِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنَّهُ قَالَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت