فهرس الكتاب

الصفحة 9896 من 22028

{وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ}

لا نستطيع أن نأتي بوصف للآخرة كوصف مَن قال:"ما أخذت الدنيا من الآخرة إلا كما يأخذ المخيط إذا غمس في مياه البحر".

المخيط إبرة، اغمسها في البحر المتوسط، واسحبها، بماذا رجعت؟ ما الماء الذي حمله المخيط؟ أقلّ من قطرة، أقلّ من نصف قطرة، أقلّ من عشر قطرة، قس، انسبْ هذا الذي حمله المخيط إلى مياه البحر كله، هذه الدنيا، وتلك الآخرة، فربنا عز وجل أحيانًا يشفق علينا فيقول:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمْ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنْ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ}

(سورة التوبة: 38)

{قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنْ اتَّقَى وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا}

(سورة النساء: 77)

هكذا ينبئك الجليل أن متاع الدنيا قليل، ألا تصدقه؟ سنوات ويأتي ملك الموت، من أجل أن تبدأ الحياة كما تشتهي في الأربعين، والأربعون سن النذير، بعد الأربعين يوجد متاعب صحية، يوجد شعور بالضعف، يوجد انحناء بالظهر، شيب بالشعر، ضعف في البصر، ضعف بالذاكرة، طبعًا هذا لمن وصل إلى ما يبتغي، فكيف بمن لم يصل؟

{قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ}

(سورة النساء: 77)

{الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ}

قال المفسرون:"إن هاتين الصفتين؛ الصبر والتوكل هما ألزم صفتين بالمؤمن".

{الَّذِينَ صَبَرُوا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت