فهرس الكتاب

الصفحة 9885 من 22028

{يَقُولُ أَئِنَّكَ لَمِنْ الْمُصَدِّقِينَ (52) أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَدِينُونَ}

(سورة الصافات: 52 ـ 53)

ثم يخطر ببال هذا المؤمن أن يطلع على صديقه.

{فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ (55) قَالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِي (56) وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنتُ مِنْ الْمُحْضَرِينَ (57) أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ (58) إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ}

(سورة الصافات: 54 ـ 59)

كان يدّعي هذا الذي في جهنم أنه لا شيء بعد الموت، ليس هناك إلا الموت، ولا شيء بعد الموت.

{إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (60) لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلْ الْعَامِلُونَ}

(سورة الصافات: 60 ـ 61)

هذا هو الفوز، يقول سيدنا علي رَضِي اللَّه عَنْه: >، لا يسمى الغني في الدنيا غنيًا، هذا المال مؤتمن عليه، هذا المال ابتلاء، أما الغنى الحقيقي والفقر الحقيقي فهو غنى العمل الصالح، وفقر العمل الصالح، والغنى والفقر بعد العرض على الله.

{وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}

لو أنك نظرت إلى أحوال الناس، لا يمكن أن يفعلوا ما يفعلون وهم مؤمنون بأن بعد الحياة حياة، أبدًا، هذا الذي يأخذ ما ليس له، هذا الذي يتلذذ بإيذاء الناس، هذا الذي يظلمهم، هذا الذي يظلم أهله، هذا الذي يأخذ مال أخيه، هذا الذي يعتدي على أعراض الناس، لا يمكن أن يفعل ما يفعل وهو يعلم أن بعد الحياة حياة، لكنه يتوقع أن الحياة هي كل شيء، والمال فيها كل شيء، فإذا جاء الموت انتهى كل شيء، والحقيقة أنه بدأ كل شيء.

{يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي}

(سورة الفجر: 24)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت