فهرس الكتاب

الصفحة 9882 من 22028

{وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}

الحقيقة هم أقسموا بالله، أقسموا بعظمة الله عز وجل، ثم وصفوه بالعجز عن أن يبعث من يموت، مع أن خلق الإنسان مرة ثانية أهون على الله عز وجل مِن بدأ الخلق.

{وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ}

(سورة الروم: 27)

فكان بدءُ الخلق مظهرًا لأسمائه الحسنى، وسوف يعيد الخلق، ليحقق اسم الحق، لتجزى كل نفس بما كسبت، ليأخذ كل ذي حقٍ حقه.

{وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلَى}

بلى لإيجاب النفي، أي سيبعث من يموت:

{بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}

وَاللَّهِ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ لو أيقن الإنسان أنه سيقف يومًا ما بين يدي الحق جل وعلا ليحاسبه على كل كلمة، وعلى كل حركة، وعلى كل سكنة، لاستقام على أمر الله، الحقيقة الكبرى حقيقة الموت التي يغفل عنها الناس.

{فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمْ الَّذِي يُوعَدُونَ}

(سورة الزخرف: 83)

هذه الساعة لابد آتية، الإنسان بضعة أيام، كلما انقضى منه يوم انقضى بضع منه، البطولة أن تكون مهيئًا لساعة الحساب، البطولة كل البطولة أن تعدّ لهذه الساعة عدتها.

عن عبد الله بن المسور أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال:

(( يا رسول الله، علمني من غرائب العلم، قال: ما فعلت في رأس العلم فتطلب الغرائب؟ قال: وما رأس العلم؟ قال: هل عرفت الرب؟ قال: نعم، قال: فما صنعت في حقه؟ قال: ما شاء الله، قال: عرفت الموت؟ قال: نعم، قال: ما أعددت له؟ قال: ما شاء الله، قال: انطلق فأحكِم هاهنا، ثم تعال أعلمك من غرائب العلم ) )

[ورد في الأثر]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت