فهرس الكتاب

الصفحة 9875 من 22028

{وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى}

(سورة طه: 124)

هناك علاقة ثابتة بين الحياة الضنك والإعراض عن ذكر الله، فحيثما سمعت قصة، أو مشكلة، أو مأساة، أو قضية، وعرفت أن هذا الذي دُمِّرتْ حياته معرِضٌ عن ذكر الله، تملك عندئذ التفسير الصحيح ما الذي يقلقلك؟ ألا تملك تفسيرًا لما يجري؟ لكنك إذا ملكت التفسير الصحيح ارتاح قلبك، واطمأنت نفسك، فالمؤمن فضلًا أنه عرف الله من خلال الكون، وهذا الباب الأول، ومن خلال الكتاب، وهذا الباب الثاني، ومن خلال ما يجري من حوادث، وهذا الباب الثالث، تتبع.

قال لي أحدهم: ما من شخص عاصرته، وقد كسب مالًا حرامًا إلا دمر الله ماله قبل أن يموت، طبعًا هذا استنباط استنبطه من القصص التي وصلت إلى سمعه، فربنا عز وجل يقول:

{فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ}

ثم يقول الله سبحانه وتعالى:

{إِنْ تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ}

النبي عليه الصلاة والسلام حريص حرصًا بالغًا على هداية قومه، والدليل أن الله سبحانه وتعالى يصفه بهذه الصفة:

{إِنْ تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ}

الجواب: أن هداهم ليس متعلقًا بحرصك، أو عدم حرصك، هداهم متعلق باختيارهم.

{إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ}

(سورة القصص: 56)

ليس هدى الإنسان متعلقًا بمشيئة النبي - صلى الله عليه وسلم -، لو أن هدى كل إنسان متعلق بمشيئة النبي عليه الصلاة والسلام لشاء النبي - صلى الله عليه وسلم - لعمه أبي لهب أن يهتدي، ولكنّ عمه أبا لهب هو الذي أراد أن يبقى ضالًا، لذلك قال الله عز وجل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت