فلو تتبعت قرية أهلكها الله عز وجل لوجدتها ظالمة.
{وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ}
(سورة النحل: 112)
الحقيقة ما يجري في الكون يجري، وما يَقع يقع، ما يقع يعرفه الناس جميعًا، ولكن البطولة في القدرة على التفسير، كل إنسان إذا حصل زلازل في مكان معين تتناقله الأنباء، وتنشره الصحف، وتصوره المجلات، يطلع عليه الناس جميعًا، فالناس لا فضل لواحد على آخر في تلقي الخبر، الخبر سهل تلقيه، لكن المؤمن يملك التفسير الصحيح لهذا الخبر، شتان بين أن تتلقى نبأ، وبين أن تملك القدرة على تفسيره، فالمؤمن يملك القدرة على تفسير ما يجري وَفق آيات الكتاب، وَفق هذه القواعد الثابتة التي وردت في القرآن الكريم:
{وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ}
(سورة النحل: 112)
هناك تفسير إلهي، تفسير قرآني، تفسير ديني، لهذه النكبة التي ألمّت بهذه القرية.
{قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ انظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ}
(سورة الأنعام: 65)
إذًا: هناك التفسير، فإذا عرفت الله عز وجل، إذا عرفت ما في كتابه من حقائق، إذا تدبرت آياته، إذا كشفت القواعد الثابتة التي وردت في كتاب الله، عندئذ تملك صحة التفسير، قال لما ربنا عز وجل: