{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ}
(سورة الأنعام: 1)
{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا}
(سورة الكهف: 1)
إذا قرأت القرآن الكريم تعرفت إلى الله رب العالمين، فمن قرأ آياته، وفهمها، وتدبرها، وعرف أبعادها، وطبقها، كان كتاب الله مصدرًا ثانيًا للمعرفة.
الكون مصدر، والقرآن مصدر، والحوادث التي تجري مصدر ثالث، فربنا سبحانه وتعالى يقول:
{فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ}
هؤلاء الذين كذبوا الرسل، وكذبوا بهذا الكتاب، هؤلاء الذين رأوا أن ما أنزله الله على النبي عليه الصلاة والسلام لا يصلح لهذا الزمان، هؤلاء الذين أداروا ظهورهم للدين، هؤلاء الذين آمنوا بنظريات أخرى غير هذا الدستور الذي سنه الله لنا، هؤلاء حينما تفلتوا من الشرع الإلهي، وحينما تحللوا من القيم التي جاءت في كتاب الله، اتبعوا شهواتهم، وساروا وراء مصالحهم فطغوا وبغوا، ماذا كانت النتيجة؟ أن الإنسان في الدنيا يهلك، وإذا انقلب إلى الله عز وجل إلى اليوم الآخر تنتظره النار، وبئس المصير:
{فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ}
تستطيع أن تستشف من خلال الأحداث التي تجري في الأرض، أي من خلال أفعال الله سبحانه وتعالى في عباده، تستطيع أن تستشف الحقيقة.
مثلًا:
{أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ}
(سورة الجاثية: 21)