فهرس الكتاب

الصفحة 9871 من 22028

تستطيع أن توازن بين حياة المؤمن وحياة غير المؤمن، لا بد من أن يكون هناك فرق شاسع، ومفارقة حادة، بين حياة فيها طمأنينة واستقرار، فيها سعي نحو معرفة الله عز وجل، حياة مقدسة، حياة عفيفة، حياة نظيفة، حياة سامية، حياة علوية، وبين حياة إنسان شهواني يبحث عن مصالحه بأيّ ثمن، ومن أيّ طريق، يدوس من أجل مصالحه كلَّ القيم، ما مصير هذا؟ وما مصير ذاك؟ لا شك أنه هناك فرقًا شاسعًا.

{أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ}

(سورة الجاثية: 21)

{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}

(سورة النحل: 97)

دقق في حياة المؤمن، ألا تراها طيبة؟ ألا تراه سعيدًا في بيته وعمله وعلاقاته، وطموحاته؟ إنه في الأفق الأعلى، والناس في الوحول، انظر إلى حياة أهل الدنيا، خصومات، مشاحنات، شهوات، تجاوزات، تعديات، بغي، ظلم، تحلل، مشاكسة، سوء ائتمان، قسوة، هذا حال أهل الكفر، وهذا حال أهل الإيمان، لو نظرت إلى الذي يأكل مالًا حرامًا ما مصيره، لا بد من أن يدمر ماله، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

(( مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ أَدَاءَهَا أَدَّى اللَّهُ عَنْهُ، وَمَنْ أَخَذَ يُرِيدُ إِتْلَافَهَا أَتْلَفَهُ اللَّهُ ) )

[البخاري]

قال الله تعالى:

{يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ}

(سورة البقرة: 276)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت