فهرس الكتاب

الصفحة 9865 من 22028

أحد العلماء طُلب إليه أن يشهد شهادة طيبة لإنسان، فقال: فلان أعرف منه الصلاح والتقوى، والله أعلم، فهذا الرجل انزعج من كلمة (والله أعلم) ، طبعًا والله أعلم، سيدنا الصديق حينما استخلف سيدنا عمر قال: >، والله أعلم، فلا تزكِِّ على الله أحدًا، ولا تزكِِّ نفسك، قل: الله أعلم، لأن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله، وهو أعلم بمن اهتدى، أما نحن فلنا الظاهر، والإنسان مادام مستقيمًا على أمر الله إذًا هذا أخي في الله، ما دام مطبقًا لشرع الله لم يخرق الاستقامة، لم يأكل مالًا حرامًا، لم يترك الصلاة فهذا أخي في الله، أما أن أحاسبه عن أشياء لا أعلمها فهذا ليس من اختصاص المسلمين.

شيء آخر في موضوع الهدى: إن الله سبحانه وتعالى يقول:

{هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ}

(سورة التوبة: 33)

هذه الآية بشارة إلى أن الهدى سوف يعمّ الأرض، أما إذا أردت أن تهدي الناس فهناك شروط صعبة جدًا.

{وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ}

(سورة السجدة: 24)

لا بد لك من أن تصبر على حكم الله، وعلى أمر الله، وعن معصية الله، وعلى من تهدي، اصبر على طاعته، واصبر عن معصيته، واصبر على من تهديه، واصبر على حكم لا تفقه مراده، واصبر على الطاعة في السراء والضراء، حتى تستحق أن تنال مقام الهداية:

{وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا}

(سورة السجدة: 24)

{وَإِذْ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ}

بعد أن أتَمَّهُنَّ.

{قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ}

(سورة البقرة: 124)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت