(( لَا تَكُونُوا إِمَّعَةً، تَقُولُونَ: إِنْ أَحْسَنَ النَّاسُ أَحْسَنَّا، وَإِنْ ظَلَمُوا ظَلَمْنَا، وَلَكِنْ وَطِّنُوا أَنْفُسَكُمْ، إِنْ أَحْسَنَ النَّاسُ أَنْ تُحْسِنُوا، وَإِنْ أَسَاءُوا فَلَا تَظْلِمُوا ) )
[الترمذي]
أيْ: من كان مع الخط العريض.
قال تعالى:
{وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنْ الْحَقِّ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ}
(سورة يونس: 36)
اتباع أكثرية الناس هذا اتباع للضلال، كن مع الأقلية المؤمنة، ولا تكن مع الأكثرية الفاسقة، كن مع الأقلية المؤمنة، ولا تكن مع الأكثرية العابثة، كن مع الأقلية المؤمنة، ولا تكن مع الأكثرية الضالة.
{وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ}
(سورة الأنعام: 116)
{وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنْ الْحَقِّ شَيْئًا}
(سورة يونس: 36)
شيء آخر، ما طبيعة الهدى؟ هناك آيات كثيرة تبين طبيعة الهدى:
فمن طبيعة الهدى أن الهدى اختيار، لو شاء الله لهدى الناس أجمعين، لكن هذا الهدى القسري لا قيمة له، كما لو أن الجامعة وزعت أوراق الأسئلة مع أوراق الإجابة، ينجح جميع الطلاب، لكن هذا النجاح لا قيمة له، ولا شأن له، وليس مجديًا في بناء الأمة، لذلك قال تعالى:
{إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا}
(سورة الإنسان: 3)
فالهدى اختيار، وليس إجبارًا.
{وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}
(سورة فصلت: 17)
{لَقَدْ أَنزَلْنَا آيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}