{قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ}
(سورة النور: 54)
ثمن الهدى أيضًا طاعة الله، في المنشط و المكره، فيما عرفت حكمته، وفيما لم تعرف، هذا من موجبات الهدى.
ومن موجبات الهدى:
{فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ}
(سورة البقرة: 150)
من موجبات الضلالة: الذين يقولون:
{إِنْ نَتَّبِعْ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ}
(سورة القصص: 57)
أما طبقت قوله تعالى:
{فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي}
فهذه الخشية لله على حساب خشية الناس من موجبات الهدى.
الشيء الذي يجب أن يعرفه الإنسان أنه إذا كان مهتديًا حقًا فلا يعنيه أمر الناس، أكانوا مهتدين أو ضالين؟ لو أن الناس كلهم ضلوا فإحساسه بقيمة الهدى تجعله يحافظ عليه حفاظه على روحه، قال تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ}
(سورة المائدة: 105)
لو أنك في مجتمع كلهم فسقة، كلهم فجرة، كلهم يسخرون من الدين، كلهم لا يصلُّون، وقد هُديت إلى الله عز وجل، فأنت أسعد الناس بهذا الهدى، فإذا نكس الإنسان على رأسه، وقال: أنا مع الناس فليسمع: عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: