{وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى آمَنَّا بِهِ فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا}
(سورة الجن: 13)
هل تصغي إلى الهدى؟ هل تستجيب إلى الهدى.
{رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ}
(سورة آل عمران: 193)
هل عندك تعطُّش إلى الحق؟ بحيث لو سمعت الهدى استجبت له، أم أن هذا الكلام لا يحرك فيك شعورًا، ولا وجدانًا، ولا محبة، ولا شوقًا، وأنت غارق بالملذات.
وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى آمَنَّا بِهِ
(سورة الجن: 13)
الموجب الرابع: يهدي به من أناب، من عاد إلى الله عز وجل، هل عُدتَ له بالتوبة؟ هل عدت إليه بالطاعة؟ إذا عدت إليه بالتوبة، وعدت إليه بالطاعة فأنت ممن يستحق الهدى.
{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ الْأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ}
(سورة يونس: 9)
لماذا هداهم ربهم بإيمانهم؟ لأنهم عملوا الصالحات، لم يكتفوا بالقول، بل أتبعوا القول بالعمل، حينما أتبعوا القول بالعمل استحقوا أن يهديهم ربهم بإيمانهم.
{وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}
(سورة آل عمران: 101)
إذا ألمّت بك الملمّة، إذا بدا لك شبح مصيبة، بمن تعتصم؟ بزيد أو عبيد، أو بمالك الوفير، أم بجاهك العريض، أم تقول له: يا رب، بالمناجاة، ليس لي إلا أنت، ما من مخلوق يعتصم بي من دون خلقي أعرف ذلك من نيته، فتكيده أهل السماوات والأرض، إلا جعلت له من بين ذلك مخرجًا، وما من مخلوق يعتصم بمخلوق دوني أعرف ذلك من نيته إلا جعلت الأرض هويًا تحت قدميه، وقطعت أسباب السماء بين يديه.