فهرس الكتاب

الصفحة 9859 من 22028

دائمًا وأبدًا أنت تعرف من دون معلم أن هذا العمل يرضي الله، وذاك العمل يغضب الله، لو قال لك أحدهم: اصرف لي هذه الليرات الخمس، والدرج مليء بالقطع الصغيرة، تعلم علم اليقين أنك إذا قلت له: ليس عندي، تعلم أن هذا العمل لا يرضي الله، وأنك إذا فرَّجت همه فإن هذا يرضي الله، تعلم علم اليقين أن أمك إذا طلبت منك حاجة، وقد عدت إلى البيت مُنهَك القُوى، تعلم علم اليقين أنك إذا قلت لها: لا أستطيع، أو هذه الحاجة غير موجودة، أو المحلات أغلقت، أو هذا الدواء مفقود، فأنت بهذا أرحت جسمك، لكن الله لا يرضى عنك، وتعلم علم اليقين أنك إذا خرجت من البيت ثانية، واتجهت إلى الصيدلية المناوبة، وأتيت لها بالدواء تنام وَاللَّهُ راضٍ عنك، في كل حركة وسكنة، المشتري يقول لك: انصحني، فإذا نصحته بشيءٍ كاسدٍ عندك تعلم أن هذا يغضب الله، وأنك إذا نصحت بأحسن ما عندك فهذا يرضي الله، تعلم هذا بالفطرة، ولو لم تحضر مجلس علم، بالفطرة تعلم أنت ما الذي يرضي الله عز وجل، وما الذي يسخطه، في علاقتك بزوجتك، علاقتك بأولادك، علاقتك بجيرانك، علاقتك بإخوانك، بأصدقائك، بزبائنك، بمن تعرف، أنت في كل لحظة تمتحن، فإما أن تتبع ما يرضي الله، وإما أن تتبع ما يسخط الله، إذا دعيت إلى سهرة مختلطة فاعتذرت، فإن هذا يرضي الله، فإذا استجبت فإن هذا يسخط الله عز وجل، إذا دعيت إلى كسب حرام فأغراك المبلغ الكبير، فهذا يسخط الله سبحانه وتعالى.

فربنا عز وجل ذكر من موجبات الهدى:

يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنْ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ

(سورة المائدة: 16)

هل تتبع رضوان الله؟ هل أنت حريص على رضاء الله عز وجل؟ هل تقول: يا رب، أنت مقصودي، ورضاك مطلوبي، هل ترى أن رضاء الله عنك هو أثمن ما في الحياة؟ هل ترى أن أعلى مرتبة في الكون أن تقول: رضي الله عن فلان، هل أنت ممن ترضي الله، فإذا كنت كذلك فالله يهديك.

الموجب الثالث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت