{وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعْ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ}
(سورة القصص: 57)
هذه المقولة منعتهم من الهدى، وكل من يقول: لو أنني فعلت كذا وكذا أخاف على مستقبلي، أخاف على مستقبل حياتي، أخاف على أولادي، أخاف على دخلي، أخاف على رزقي، إذا أطعت الله عز وجل ينقطع رزقك؟! كلمة الحق لا تقطع رزقًا، ولا تقرب أجلًا، أتخاف على رزقك من طاعتك لله عز وجل؟! طاعة الله تسبب تلف رزقك.
{وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعْ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا}
شيءٌ آخر، مشاقة الرسول - صلى الله عليه وسلم - سبب للضلال، فالله سبحانه وتعالى يحق على العبد الضلال إذا كان فاسقًا، ظالمًا، كافرًا، كذابًا مسرفًا، خائنًا، مستعليًا، لا يعمل فكره في آيات الكون، يخشى من غير مبرر، يستجيب للشيطان حينما يخوفه.
{إِنَّمَا ذَلِكُمْ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}
(سورة آل عمران: 175)
هذه بعض الأسباب التي وردت في كتاب الله، والتي إذا وجدت إحداها في الإنسان استحق الضلال.
{مِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ}
الآن سؤال: متى يستحق الإنسان الهدى من الله عز وجل؟
{مِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ}
هذه آية محكمة، موجزة، مجملة، أين تفصيلاتها؟ قال تعالى:
{وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ}
(سورة العنكبوت: 69)